العلامة المجلسي
76
بحار الأنوار
حركة من المغرب إلى المشرق مخالفة لحركة آخر منها في السرعة والبطء ، فأثبتوا لكل واحدة منها فلكا ، ثم وجدوا لجميع الكواكب التي غير السبعة حركة واحدة غربية بطيئة جدا فأثبتوا لها فلكا على حدة ، فحصلت تسعة أفلاك لتسعة حركات ، وهي المسماة بالأفلاك الكلية . وأما ترتيب السيارات فالمشهور أن القمر في الفلك الذي هو أقرب إلينا ، ثم عطارد ، ثم الزهرة ، ثم الشمس ، ثم المريخ ثم المشتري ، ثم زحل ، ثم فلك الثوابت ، ثم الأطلس الذي هو غير مكوكب ، وما ورد في لسان الشرع بلفظ السماوات ينزلونها على أفلاك السيارات وبلفظ الكرسي على فلك البروج وهو الثامن وبلفظ العرش على التاسع . واستدلوا على الترتيب المذكور بأن زحل يكسف بعض الثوابت فيكون تحتها ، وينكسف بالمشتري فيكون فوقه ، والمشتري ينكسف بالمريخ فهو فوقه ، وهذه الثلاثة تسمى علوية ، وأما كون الشمس تحتها فلأن لها اختلاف منظر دون العلوية ، وأما الزهرة وعطارد فلا جزم بكونهما تحت الشمس أو فوقها إذ لا يكسفها غير القمر ولا يدرك كسفها لشئ من الكواكب لاحتراقها عند مقارنتها ، ولا يعرف لهما اختلاف منظر أيضا لأنهما لا يبعدان عن الشمس كثيرا ولا يصلان إلى نصف النهار ، والآلة التي يعرف بها اختلاف المنظر